رفيق العجم
577
موسوعة مصطلحات الإمام الغزالي
هذه الدعوة ، فسمّى أتباعه " القرمطية " . ( مظ ، 12 ، 10 ) القرآن - أمّا القرآن فقد يطلق ويراد به المقروء ؛ فإن أريد به ذلك فهو قديم غير مخلوق ، وهو الذي أراده السلف بقولهم : القرآن كلام اللّه تعالى غير مخلوق ، أي المقروء بالألسنة . وإن أريد به القراءة التي هي فعل القارئ ، ففعل القارئ لا يسبق وجود القارئ ، وما لا يسبق وجود الحادث ، فهو حادث . ( ق ، 125 ، 11 ) - إذا قيل : القرآن قديم أو مخلوق ؟ قلنا : هو غير مخلوق لقوله صلى اللّه عليه وسلم : " القرآن كلام اللّه غير مخلوق " . فإن قال : فالحروف قديمة أم لا ؟ قلنا : في الجواب ، هذه المسألة لم يذكرها الصحابة ولم يخوضوا فيها ، فالخوض فيها بدعة ، فلا تسألوا عنها . ( أع ، 100 ، 3 ) - ما يطلق عليه اسم القرآن وجوده على أربع مراتب : أوّلها : وهي الأصل وجوده قائما بذات اللّه تعالى يضاهي وجود النار في التنور وَلِلَّهِ الْمَثَلُ الْأَعْلى ( النحل : 60 ) ، ولكن لا بدّ من هذه الأمثلة في تفهيم العجزة ، والقدم وصف خاص لهذا الوجود . والثانية وجوده العلمي في أذهاننا عند التعلّم قبل أن ننطق بلساننا ، ثم وجوده في لساننا بتقطيع أصواتنا ، ثم وجوده في الأوراق بالكتب . ( أع ، 104 ، 5 ) - سر القرآن ولبابه الأصفى ، ومقصده الأقصى دعوة العباد إلى الجبار الأعلى ، رب الآخرة والأولى ، خالق السماوات العلى والأرضين السفلى ، وما بينهما وما تحت الثرى ، فلذلك انحصرت سور القرآن وآياته في ستة أنواع : ثلاثة منها هي السوابق والأصول المهمّة . وثلاثة الروادف والتوابع المغنية المتمّة . أما الثلاثة المهمّة : فهي تعريف المدعو إليه ، وتعريف الصراط المستقيم ، الذي تجب ملازمته في السلوك إليه ، وتعريف الحال عند الوصول إليه . وأما الثلاثة المغنية المتمّة : فأحدها تعريف أحوال المجيبين للدعوة ولطائف صنع اللّه فيهم ، وسرّه ومقصوده التشويق والترغيب ، وتعريف أحوال الناكبين والناكلين عن الإجابة وكيفية قمع اللّه لهم وتنكيله لهم ، وسره ومقصوده الاعتبار والترهيب . وثانيها حكاية أحوال الجاحدين وكشف فضائحهم وجهلهم بالمجادلة والمحاجة على الحق ، وسرّه ومقصوده في جنب الباطل الإفضاح والتنفير وفي جنب الحق الإيضاح والتثبيت والتقهير . وثالثها تعريف عمارة منازل الطريق وكيفية أخذ الزاد والأهبة والاستعداد . ( ج ، 9 ، 4 ) - شرح القرآن قانون الاختصاص بالأموال في آيات المبايعات والربويات والمداينات وقسم المواريث ومواجب النفقات وقسمة الغنائم والصدقات والمناكحات والعتق والكتابة والاسترقاق والسبي ، وعرّف كيفية ذلك التخصيص عند الاتهام بالإقراريات وبالإيمان والشهادات ؛ وأما الاختصاص